أبو علي سينا

261

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

اختلاف الوضعين . والاقتصار على اختلاف طبيعتين « 1 » بأعيانها « 2 » ، لا يجوز أن يكون علة لتضاد الجهات . لان احدى الجهتين إذا تعينت ، تعينت الأخرى ، وكانت على بعد محدود ، ولم يمكن أن تتوهم زائلة « 3 » عن « 4 » حدّها . وإذا كان الشرط ، مخالفتها في تينك « 5 » الطبيعتين ، دون الوضعين « 6 » ، كانت الجهتان « 7 » ثنتان « 8 » متضادتين ، كيف كان وضع أحدهما من الاخر « 9 » ، وبعده « 10 » منها ؛ وكانت الجهة تنتقل بانتقال أحد الجسمين ، وليس الامر كذلك ؛ بل إذا تعينت « 11 » احدى الجهتين ، تعينت الأخرى في حدها وبعدها ، ولم تنتقل البتة . فبقى أنه يجب أن يكون في جملة الشرط ، وضع ما محدود وبعد مقدور « 12 » . وليس يمكن أن يكون « 13 » هذا أيضا « 14 » ، الا على سبيل المركز والمحيط . وذلك لان « 15 » أحد الجرمين ، إذا فرض له وضع ، وفرض الاخر بجانب « 16 » منه غير محيط به ، لم يكن اختصاصه بذلك

--> ( 1 ) - ط : الطبيعتين ( 2 ) - ب ، ط ، ها : بأعيانها ؛ هج ، د ق : بأعيانهما ( 3 ) - ب ، ها ، هج : زائلا ( 4 ) - ط : على ( 5 ) - ق : مخالفة تينك ( 6 ) - هج : الوضع ( 7 ) - هج : الجهات ( 8 ) - هج ، د : الثنتان ( در أصل مانند ب بوده ) ؛ ها ، ط ، ق : الاثنتان ؛ ب : ثنتان ( 9 ) - د دست خورده : إحداها من الأخرى ( 10 ) - هج : بعدها ( 11 ) - ط : تعين ( 12 ) - ها ، هج ، ق : مقدر ( 13 ) - ط « يكون » ندارد ( 14 ) - ها « أيضا » ندارد ( 15 ) - ها : ان ( 16 ) - هج : منه بجانب